عمر فروخ
424
تاريخ الأدب العربي
- وله في الأدب أو الحكمة ( الشعر والشعراء 463 ) : وصاحب السوء كالداء العياء إذا * ما ارفضّ في الجلد يجري هاهنا وهنا « 1 » . يبدي ويخبر عن عورات صاحبه ، * وما يرى عنده من صالح دفنا . إن يحي ذاك فكن عنه بمعزلة ، * أو مات ذاك فلا تشهد له جننا « 2 » . 4 - * * الأغاني ( الساسي ) 15 : 151 ، الصفحات الباقية من ترجمته ( 152 - 153 ) هي استطراد إلى أخبار إسحاق الموصلي ؛ زيدان 1 : 348 . قيس بن ذريح 1 - هو قيس بن ذريح من بني بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة ؛ وأمّه بنت سنّة بن الذاهل بن عامر الخزاعي . وكان قيس بن ذريح أخا الحسين بن علي بن أبي طالب من الرضاعة ، فان أم قيس أرضعت الحسين رضي اللّه عنه . نشأ قيس بن ذريح في المدينة ، وفيها رأى لبنى بنت الحباب الكعبيّة فأحبها وأحبّته وأراد الزواج بها فدافعه أبوه عن ذلك : كان قيس وحيدا لأبويه ، وكان أبوه غنيّا جدا ، فأراد أن يتزوّج ابنه احدى بنات عمّه حتى لا تذهب الثروة إلى أسرة غريبة . فاستشفع قيس أخاه من الرضاعة الحسين بن علي فمشى الحسين في أمره وطلب ، بما له من الوجاهة الدينية والاجتماعية ، من والد قيس ووالد لبنى أن يجمعا بين الحبيبين بالزواج فلم يستطيعا مخالفته . وعاش قيس ولبنى في سعادة ، ولكن لم يرزقا أولادا . فأكره ذريح ابنه قيسا على طلاق لبنى فأسرع ذلك في عقله وجعل يهيم على وجهه . غير أنه كان يلمّ ببيتها حينا بعد حين ، فشكا الحباب ذلك إلى معاوية بن أبي سفيان ، فكتب معاوية إلى مروان بن الحكم والي المدينة ( 49 - 56 ه ) بأن يهدد قيسا
--> ( 1 ) الداء العياء : المرض الذي يعيي الأطباء ( مفعول به منصوب ) شفاؤه . ارفض : تفرق ( أعدى سائر الجلد ) . ( 2 ) إذا كان صاحب السوء ( الرجل الشرير ) حيا فكن عنه بمعزل ( اعتزله ، لا تصاحبه ) ، وان مات فلا تشهد له جننا ( قبرا ) لا تحضر جنازته .